الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْأَحْوَالَ فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ فَإِذَا عَدَمِ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا ؟ " فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ . ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُنُوتَ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَادِثَةِ غير جائز لأحد أصلا
1987 - أخبرنا بن قتيبة قال : حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ
عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا " دَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 325
مساهمون: ابن حبان
ص٣٢٥