وَسَلَّمَ : " مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ " .
قَالَ ابْنُ عباس لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى 1 .
هامش
1 إسناده صحيح . محمد بن الصباح بن سفيان : صدوق ، وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح .
وأخرجه أبو داود [ 448 ] في الصلاة : باب في بناء المساجد ، ومن طريقه البغوي [ 463 ] ، والبيهقي 2 / 438 - 439 ، عن محمد بن الصباح بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني [ 13003 ] من طريقين ، عن سفيان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني [ 13000 ] من طريق عبيد بن محمد ، عن صباح بن يحيى المزني ، و [ 13001 ] و [ 13003 ] من طريق ليث بن أبي سليم ، كلاهما عن أبي فزارة ، به .
وقول ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم في " صحيحه " بعد الحديث رقم [ 445 ] في الصلاة : باب بنيان المسجد .
قال الحافظ : وهذا التعليق وصله أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس هكذا موقوفاً ، وقبله حديث مرفوع ، ولفظه : " ما أمرت بتشييد المساجد " .
قلت : ووصله ابن أبي شيبة 1 / 309 عن وكيع ، عن سفيان ، بهذا الإسناد موقوفاً ، وعن ابن فضيل ، عن ليث ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، موقوفاً أيضاً .
وقال البغوي في " شرح السنة " 2 / 349 : والمراد من التشييد : رفع البناء وتطويله ، ومنه قوله وسبحانه : { فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ } وهي التي طول بناؤها ، يقال شاد الرجل بناءه ، يشيد ، وشيده ، يشيده ، وقيل : البروج المشيدة : الحصون المجصصة ، والشيد : الجص .
وقول ابن عباس : " لتزخرفنها " بفتح اللام ، وهي لام القسم وضم التاء وفتح الزاي ، وسكون الخاء المعجمة ، وكسر الراء ، وضم الفاء ، وتشديد النون ، والزخرفة : الزينة ، وأصل الزخرف : الذهب ؛ ثم استعمل في كل ما يتزين به .