تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وَأَنَا جُنُبٌ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " مَا لَكَ يا أبا ذر " ؟ قال فجلست قال : " مالك يَا أَبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ؟ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جُنُبٌ قَالَ فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلًا فَقَالَ : " ادْنُ فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ " 1 .
هامش
= أن نزوله في ذلك المكان كان باختياره ، نعم أمره عثمان بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه المذكور ، فاختار الربذة ، وقد كان يغدو إليها فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما رواه أصحاب السنن من وجه آخر عنه . وأخرج ابن سعد في " الطبقات " 4 / 232 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 160 بسند صحيح عن عبد الله بن الصامت ، قال : دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه ، قال : وتخوفنا عثمان عليه ، قال : فانتهى إليه فسلم عليه ، قال : ثم ما بدأه بشيء إلا أن قال : أحسبتني منهم " يريد الخوارج " يا أمير المؤمنين ؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم ، لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب ، لأخذت بهما حتى أموت ، قال : ثم استأذنه إلى الربذة ، قال : فقال : نعم نأذن لك ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة ، فتصيب من رسلها . . . وذكره الذهبي في " السير " 2 / 67 ، وفيه بعد قوله : ما أنا منهم : قال له عثمان : صدقت يا أبا ذر ، إنما أرسلنا إليك لتجاورنا بالمدينة ، قال : لا جاجة لي في ذلك ، إئذن لي بالربذة . . . 1 صحيح ، وهو مكرر ما قبله . وأخرجه البيهقي في " السنن " 1 / 212 من طريق إبراهيم بن موسى ، والدارقطني 1 / 187 من طريق العباس بن يزيد ، كلاهما عن يزيد بن زريع ، بهذا الإسناد .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 139 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي