تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قَالَ مَالِكٌ وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ الْعَظْمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ وَلَا فِي الْجَائِفَةِ وَرَوَى سفيان بن عيينة عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَإِنْ خَبَلَتْ شِقَّهُ أَوْ أَذَهَبَتْ عَقْلَهُ أَوْ سَمِعَ الرَّعْدَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ إِلَّا فِي الْمُوضِحَةِ وَمَا عَدَاهَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ فَفِيهَا الدِّيَةُ وَقَدْ مَضَى مَا فِي الْمُنَقِّلَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الدِّيَاتِ قَالَ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهَا الْآمَةَ قَالُوا هِيَ الَّتِي تَؤُمُّ الدِّمَاغَ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ النَّفْسِ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَ إِلَى الدِّمَاغِ وَأَمَّا الْجَائِفَةُ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جِرَاحِ الْجَسَدِ لَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ وَأَنَّهَا تَكُونُ فِي الظَّهْرِ وَفِي الْبَطْنِ إِذَا وَصَلَ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَى الْجَوْفِ وَلَوْ بِمَدْخَلِ إِبْرَةٍ فَهِيَ جَائِفَةٌ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَلَا قَوَدَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوَضِحَةُ وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بن حزم فجعل فيه خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ وَلَمْ تَقْضِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَلَا فِي الْحَدِيثِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ مُسَمًّى قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ إِنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ عَقْلٌ مُسَمًّى وَإِنَّمَا فِيهِ حُكُومَةٌ يَجْتَهِدُ فِيهَا الْحَاكِمُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ذَكَرُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عدي عن أشعث قَالَ كَانَ الْحَسَنُ لَا يُؤَقِّتُ فِيمَا دُونَ الموضحة شيئا