ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنِ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ فِي أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صحيح قال العين بالعين
وقال وَحَدَّثَنِي غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَقَالَ عَلَيْهِ دِيَةُ عَيْنِهِ وَهِيَ دِيَةُ عَيْنَيْنِ وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ
قال قتادة وقال ذلك بن الْمُسَيَّبِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لَا يُسْتَقَادُ مِنْ أَعْوَرَ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَا إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ عَمْدًا غُرِّمَ أَلْفَ دِينَارٍ وَإِنَّ فقأها خطأ غرم خمسمائة دينار
وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي أَعْوَرَ أَصَابَ عَيْنَ إِنْسَانٍ عَمْدًا قَالَ مَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ أَرَى لَهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ الْأَعْوَرِ وَحْدَهَا بِعَيْنَيِ الصَّحِيحِ اللَّتَيْنِ فَقَأَهُمَا وَكَرِهَ أَنْ يُغَرِّمَهُ مَعَ عَيْنِهِ الَّتِي لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا دِيَةَ عَيْنٍ فَقَضَى الصَّحِيحُ بِدِيَةِ عَيْنَيْهِ مَعًا وَدَفَعَ الْقِصَاصَ
1592 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَّغَهُ أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَأَنْ فِي الْأُذُنَيْنِ إذا ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا أو لم تَصْطَلِمَا وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
1593 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ في ثديي الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً
قَالَ مَالِكٌ وَأَخَفُّ ذَلِكَ عِنْدِي الْحَاجِبَانِ وَثَدْيَا الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَهَذَا فِي مَذْهَبِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ وَالْأَغْلَبِ لِأَنَّهُ لَا يَجْعَلُ عَلَى الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةَ وَلَا فِي ثَدْيَيِ الرَّجُلِ وَلَا فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا لَمْ يَذْهَبْ سَمْعُهُمَا وَغَيْرُهُ يَجْعَلُ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَمَذَاهِبُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى إِذَا قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ مَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ مِنْهُ
الاستذكار — صفحة 83
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٨٣