وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَلَدَتِ امْرَأَةٌ وَلَدًا فَشَهِدَ نِسْوَةٌ أَنَّهُ اخْتَلَجَ وَوُلِدَ حَيًّا وَلَمْ يشهدن على الاستهلال فأبطل شريح ميراثه لأنهن لَمْ يَشْهَدْنَ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ لَوْ خَرَجَ تَامًّا وَمَكَثَ الرُّوحُ فِيهِ ثَلَاثًا مَا وَرَّثْتُهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِحَرَكَةٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوِ اسْتِهْلَالٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَيْقَنُ بِهِ حَيَاتُهُ ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَعِتْقُ رَقَبَةٍ
قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَا يَرِثُ الْجَنِينُ وَلَا يَتِمُّ عَقْلُهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ
قَالَ وَإِنَّ عَطَسَ فَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِهْلَالِ
وَرَوَى مَكْحُولٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فِي السَّقْطِ يَقَعُ فَيَتَحَرَّكُ قَالَ كَمُلَتْ دِيَتُهُ اسْتَهَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ
وَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَرَى الْعُطَاسَ استهلالا
وذكر أبو بكر قال حدثني بن مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ الِاسْتِهْلَالُ الْبُكَاءُ أَوِ الْعُطَاسُ
وَاخْتَلَفُوا فِي السَّقْطِ الَّذِي تَطْرَحُهُ أُمُّهُ الْمَضْرُوبُ بَطْنُهَا فَقَالَ مَالِكٌ كُلُّ مَا طَرَحَتْهُ مِنْ مُضْغَةٍ أَوْ عَلَقَةٍ أو ما يعلم أن يكون ولد فَفِيهِ الْغُرَّةُ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ غُرَّةٍ وَلَا غَيْرِهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ شَيْءٌ مِنْ خِلْقَتِهِ أُصْبُعٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُفَارِقُ فِيهِ الْمُضْغَةَ وَالدَّمَ وَالْعَلَقَةَ وَزَادَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قَالَ فَإِنْ أَسْقَطَتْ خَلْقًا مُجْتَمِعًا لَا يَسْتَبِينُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلْقٌ سَأَلْنَا عُدُولًا مِنَ النِّسَاءِ فَإِنْ زعمن أن هذا لا يكون إلا خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ شَكَكْنَ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ
قَالَ مَالِكٌ وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرُ ثمن أمه
قال أبو عمر يُرِيدُ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا لِأَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ جَنِينِ الْحُرَّةِ
الاستذكار — صفحة 77
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٧٧