( 57 كِتَابُ جَهَنَّمَ )
( 1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ )
1874 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَارُ بَنِي آدَمَ التي يوقدون جزء من سبعين جزأ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لِكَافِيَةٌ
قَالَ إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بتسعة وستين جزأ
1875 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَتَرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ وَالْقَارُ الزِّفْتُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَعْنَاهُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ مِثْلُهُ بِالرَّأْيِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا
وَفِيهِ قَوْلُهُ أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ وَهِيَ لُغَةٌ مَهْجُورَةٌ
وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ أشد سوادا من القار وأشد بياضا وليس فِي هَذَا الْبَابِ مَدْخَلٌ لِلْقَوْلِ وَالنَّظَرِ وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ وَالْوُقُوفُ عِنْدَ التَّوْقِيفِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وقد جاء عن بن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا بِمَا عَلِمُوهُ وَمَا وَقَفُوا عَلَيْهِ
رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنْ نَارَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ مِثْلَ نَارِ جَهَنَّمَ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ أَوْ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ ضُرِبَ بِهَا الْبَحْرُ ضَرْبَتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ بِهَا
الاستذكار — Page 593
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.593