تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زَيْدٍ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ وَرَوَى مَعْمَرٌ عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دِيَةُ الْخَطَأِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ بَنِي لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزهري عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ قَالَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ دِيَةُ الْخَطَأِ تُؤْخَذُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَخْمَاسًا عِشْرِينَ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهَا أَخْمَاسٌ وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي التَّوْقِيفَ فِي مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْلًا لَا قِيَاسًا وَالَّذِي أَقُولُ إِنَّ كُلَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ السَّلَفُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ جَائِزٌ الْعَمَلُ بِهِ وَكُلُّهُ مُبَاحٌ لَا يَضِيقُ عَلَى قَائِلِهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا الدِّيَةُ الَّتِي قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَلَا يَضُرُّهُمُ الِاخْتِلَافُ فِي أَسْنَانِهَا وَاجِبَةً إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ لَا يَثْبُتُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الرواية عن بن مَسْعُودٍ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ عَلِيٍّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَأَنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأٌ مَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ وَيَبْلُغُوا الْحُلُمَ وَإِنْ قَتَلَ الصَّبِيُّ لَا يَكُونُ إِلَّا خَطَأً وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَكَبِيرًا قَتَلَا رَجُلًا حُرًّا خَطَأً كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ عَمْدَ الصِّبْيَانِ خَطَأٌ تَلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ فَإِنَّ الصَّبِيَّ إِذَا كَانَ لَهُ قَصْدٌ وَعُرِفَ مِنْهُ تَمْيِيزٌ لِمَا يَتَعَمَّدُهُ فَهَذَا الَّذِي عَمِلَهُ خَطَأٌ لِارْتِفَاعِ الْقَلَمِ عَنْهُ فِي الْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ