تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا يَحِلُّ وَيَظْعَنُ الْغُولُ وَالسِّعْلَاةُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الْجِنِّ وَفَرْعٌ مِنْهُمْ يَتَصَوَّرُ فِي الْقَفَارِ وَالطُّرُقِ لَيْلًا وَنَهَارًا فَتُفْزِعُ الْمُسَافِرَ وَتَتْلُونَ أَلْوَانًا فِي صُوَرٍ شَتَّى مِنْهَا قَبِيحَةٌ وَمِنْهَا حَسَنَةٌ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ ( فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا . . . كَمَا تَغَوَّلُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ ) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَأْذَنُوا بِالصَّلَاةِ وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْمَجِيدِ ( 13 - بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ ) 1831 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان إذا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ اللَّهُمَّ أَنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغَرْزُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرِّحَالِ عَلَى الْجِمَالِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَابِ مِنَ السُّرُوجِ مِنْ جَمَلٍ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ فَمَعْنَاهُ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَقَرِّبْ لَنَا الْبُعْدَ وَسَهِّلْ لَنَا الْوَعْرَ وَأَصْلُ الِانْزِوَاءِ الانضمام والانقباض