تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي مَنْعِ الْقَوَدِ مِنَ الْعَامِدِ إِذَا شَرَكَهُ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ رَفَعْتَ عَنْهُمَا الْقَتْلَ لِأَنَّ الْقَلَمَ عَنْهُمَا مَرْفُوعٌ وَأَنَّ عَمْدَهُمَا خَطَأٌ فَقَدْ تَرَكَتْ أَصْلَكَ فِي الْأَبِ يَشْتَرِكُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ الْقَلَمَ عَنِ الْأَبِ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ يَقُولُ فَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِ بِحُكْمِ مَنْ رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الصَّبِيِّ وَالرَّجُلِ يَشْتَرِكَانِ فِي قَتْلِ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِمَا وَأَنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَوَاقِلِهِمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحُكْمِ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ كَأَنَّهُ انْفَرَدَ بِالْقَتْلِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الدِّيَةِ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ رَجُلٌ وَغُلَامٌ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ قُتِلَ الرَّجُلُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْغُلَامِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَقَالَ حَمَّادٌ يُقْتَلُ الرَّجُلُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ إِذَا اجْتَمَعَ صَبِيٌّ أَوْ مَعْتُوهٌ أَوْ مَنْ لَا يُقَادُ مِنْهُ مَعَ مَنْ يُقَادُ مِنْهُ فِي الْقَتْلِ فَهِيَ دِيَةٌ كُلُّهَا ( 4 - بَابُ دِيَةِ الْخَطَأِ في القتل ) 1580 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَنُزِيَ مِنْهَا فَمَاتَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا وَقَالَ لِلْآخَرِينَ أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ فَأَبَوْا فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِيهِ تَبْدِئَةَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ بِالدَّمِ بِالْأَيْمَانِ وَذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ الَّتِي رَوَاهَا وَذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ فِي الْحَادِثَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْمُدَّعِينَ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ قَتْلَ وَلِيِّهِمْ لِأَنَّ رَسُولَ