پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 479

پدیدآورندگان:

ص۴۷۹
قَالَ يُرِيدُ ثَلَاثَ دُفْعَاتٍ قَالَ فَوَرَدَ الْقُرْآنُ فِي الْمَمَالِيكِ وَالصِّبْيَانِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَعَ بِهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل في هذه الآية ( ثلث مرت ) أَيْ فِي ثَلَاثِ أَوْقَاتٍ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ مَسَاقُ الْآيَةِ وَتَمَامُهَا فِيهَا ( مِنْ قبل صلاة الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بعد صلاة العشاء ثلث عورت لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طوفون عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ ) النُّورِ 58 وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي مَعْنَى الْعَوْرَاتِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِي قِصَّةِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَعَ عُمَرَ فِي الِاسْتِئْذَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ حَتَّى يَقَعَ إِلَيْهِ مَا يَنْضَمُّ إِلَيْهِ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ بِهِ كَالشَّاهِدَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مُتَوَاتِرَةٍ قَبُولُهُ لِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَمُحَالٌ أَنْ يَقْبَلَ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَهُوَ يَدِينُ بِرَدِّهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَبِلَ خَبَرَ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ وَحْدَهُ فِي مَا جَهِلَهُ مِنْ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ الدِّيَةَ إِلَّا مَنْ يَقُومُ بِهَا مِنَ الْعَاقِلَةِ حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَقَبِلَ أَيْضًا خَبَرَ حَمْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيِّ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً وَقَدْ كَانَ أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي الْجَنِينِ حَتَّى أَخْبَرَهُ حَمْلُ بْنُ مَالِكٍ بِذَلِكَ وَكَانَتْ قِصَّتُهُ نَزَلَتْ بِهِ فِي امْرَأَتَيْهِ وَقَبِلَ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْجِزْيَةِ وَفِي الطَّاعُونِ وَلَا يَشُكُّ ذُو لُبٍّ أَنَّ أَبَا مُوسَى عِنْدَ عُمَرَ أَشْهَرُ وَأَوْلَى بِالْعَدَالَةِ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ الْهُذَلِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا فَمَنْ وَعَاهَا وَحَفِظَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا فَكَيْفَ يَأْمُرُ مَنْ سَمْعِ قَوْلَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ وَيَنْهَى عَنِ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نصر اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي
الاستذكار — صفحه 479 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض