تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَعَانِيهَا هُنَاكَ بِمَا فِيهِ بلاغ وشفاء إن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَكَلَّمْنَا فِيمَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وُجُوهُ الْوَحْيِ وَأَنْوَاعُهُ فَالرُّؤْيَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِهِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاكِيًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ( إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قال يأبت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ) الصَّافَّاتِ 102 يَعْنِي مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ فِي مَنَامِكَ وَهَذَا وَاضِحٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حدثني بْنِ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا تُعْجِبُهُ فَلْيَذْكُرْهَا وَلِيُفَسِّرْهَا وَإِذَا رَأَى الرُّؤْيَا تَسُوؤُهُ فَلَا يَذْكُرْهَا وَلَا يُفَسِّرْهَا 1783 - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا وَيَقُولُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ لِزُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ وَلَا لِأَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَهَكَذَا قَالَ يَحْيَى وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ مَنْ لَا يَقُولُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَيَجْعَلُهُ لِزُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأَكْثَرُ يَقُولُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى شَرَفِ عِلْمِ الرُّؤْيَا وَفَضْلِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا انْصَرَفَ من صلاة الغداة هل رأى أحد مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا إِلَّا لِيَقُصَّهَا عَلَيْهِ وَيَعْبُرَهَا لِيَتَعَلَّمَ أَصْحَابُهُ كَيْفَ الْكَلَامُ فِي تَأْوِيلِهَا وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ عِبَارَةِ الرُّؤْيَا وَشَرَفِ عِلْمِهَا وَحَسْبُكَ بِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْهَا وَفِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
الاستذكار — صفحة 456 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض