تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وقال أبو دؤاد الْإِيَادِيُّ ( سَلَّتِ الْمَوْتَ وَالْمَنُونَ عَلَيْهِمُ . . . فَلَهُمْ فِي صداء الْمَقَابِرِ هَامُ ) فَأَكْذَبَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَ وَنَهَى عَنِ اعْتِقَادِ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا صَفَرَ فقال بن وَهْبٍ هُوَ مِنَ الصَّفَارِ يَكُونُ بِالْإِنْسَانِ حَتَّى يَقْتُلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْتُلُ الصَّفَارُ أَحَدًا وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ شَهْرُ صَفَرَ كَانُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ الْهَامُ الطَّيْرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْهَامَةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَمَّا الْمُمْرِضُ فَالَّذِي إِبِلُهُ مِرَاضٌ وَالْمُصِحُّ الَّذِي إِبِلُهُ صِحَاحٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ أَذًى فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ معنى الأذى عندي المأثم وروى بن وهب عن بن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هريرة فنذكره من حديث بن شهاب من بعض طرقه لأنه عند بن شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِنْدَ مَعْمَرٍ مِنْهَا حَدِيثَانِ وليس عند مالك عن بن شِهَابٍ مِنْهَا شَيْءٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ معمر وروى بن وهب عن يونس كلاهما عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَرِدُ عَلَيْهَا الْبَعِيرُ الْجَرِبُ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ أَعْدَى الأول
الاستذكار — صفحة 424 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض