حديث بن عمر وبن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ الشِّفَاءُ فَفِي ثَلَاثٍ أَوْ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةِ نَارٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجِمٍ
وَبَعْضُ رُوَاتِهِ يَزِيدُ فِيهِ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أكتوي
وحديث بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
وَحَدِيثُ بن عُمَرَ مِنْ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فِي أَمْرٍ مَا أَوْ فِي عِلَّةٍ مَا أَوْ نَهَى عَنْهُ نَهْيَ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ إِلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَالثِّقَةِ به فلا شاف سِوَاهُ وَلَا شَيْءَ إِلَّا مَا شَاءَ
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى
وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَمْ يَتَوَكَّلْ حَقَّ التَّوَكُّلِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَرْقِ وَلَمْ يَكْتَوِ أَشَدُّ تَوَكُّلًا وَإِخْلَاصًا لِلتَّوَكُّلِ مِنْهُ وَيُفَسِّرُ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ شَاوَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَنْ يَكْوِيَ ابْنَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا تُقَرِّبِ ابْنَكَ النَّارَ فَإِنَّ لَهُ أَجَلًا لَا يَعْدُوهُ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بكر قال حدثني بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
الاستذكار — Page 417
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.417