وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( يا أيها الذين ءامنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم ) النُّورِ 58 قَالَ عَبِيدُكُمُ الْمَمْلُوكُونَ
( وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ) النُّورِ 58 قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَحْتَلِمُوا من أحراركم
وقال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا
قَالَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَأْذِنُوا أَحْرَارًا كَانُوا أَوْ عَبِيدًا
وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن السلمي قال ( ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم ) قَالَ النِّسَاءُ مَا عَنَى بِهَا إِلَّا النِّسَاءَ
قَالَ سُفْيَانُ نَحْنُ نَقُولُ عَنَى بِهَا الرِّجَالَ إِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ اسْتَأْذَنُوا
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ مَا حَدُّ الطِّفْلِ الَّذِي يستأذن قال بن أَرْبَعِ سِنِينَ
قَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَاءَتْ رُخْصَةٌ فِي الْمَمْلُوكِ الْوَغْدِ وَفِي مَعَانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا لِأَنِّي لَمْ أَرَ مِنَ الصَّوَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَطْفَالِ الَّذِينَ لَا يَفْطُنُونَ لِعَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَكَمْ مِنَ الْمَمَالِيكِ الْأَوْغَادِ أَتَى مِنْهُمُ الْفَسَادُ
( 11 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ )
1740 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَةَ مَنِ ابْتُلِيَ بِهَا قَلَّ مَا يُقْلِعُ عَنْهَا وَلَا يَتُوبُ مِنْهَا
وَأَمَّا اللَّحْمُ فَسَيِّدُ الْإِدَامِ وَهُوَ غَايَةُ التَّنَعُّمِ وَالرَّفَاهِيَةِ وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّهُ قَالَ سَيِّدُ إِدَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ
وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ وَقَالَ لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ عَلَى الْخِوَانِ فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَكَانَ يُعْجِبُهُ لَحْمُ الذراع
الاستذكار — صفحه 389
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۳۸۹