Skip to main content

الاستذكار — Page 367

Contributors:

P.367
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا عَنِ أبي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ جَارٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ أَبَرَّ بِالْجَارِ مِنْكُمْ وَهَذَا قَائِلُهُمْ يَقُولُ ( نَارِي وَنَارُ الْجَارِ وَاحِدَةٌ . . . وَإِلَيْهِ قَبْلِي يَنْزِلُ الْقِدْرُ ) ( مَا ضَرَّ جَارٌ أَلَّا أُجَاوِرُهُ . . . أَلَّا يَكُونَ لِبَابِهِ سِتْرُ ) ( أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتِي بَرَزَتْ . . . حَتَّى يُوَارِيَ جَارَتِي الْخِدْرُ ) وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ فَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ أَخْلَاقُهُ قَوْلُ الْخَيْرِ أَوِ الصَّمْتُ وَبِرُّ الْجَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ فهذه حلية المؤمن وشيمته وَخُلُقُهُ وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَالْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وروى بن وَهْبٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عن بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا خير في من لَا يُضِيفُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَدْحِ مُكْرِمِ الضَّيْفِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَحَمْدِهِ وَأَنَّ الضِّيَافَةَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلُ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم