وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وروى يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ يُؤْمَرُ بِالْخِتَانِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا
وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لَا يَتِمُّ إِسْلَامُهُ حَتَّى يَخْتَتِنَ
وَرَأَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَخْتَتِنَ إِذَا أسلم واستحبوه للنساء
وقال بن الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ مِنَ الْفِطْرَةِ خِتَانُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
وَقَالَ النِّسَاءُ فِي قَصِّ الْأَظْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ كَالرِّجَالِ
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَيَحْفَظُ فِي الْخِتَانِ وَقْتًا قُلْتُ لَا وَقُلْتُ لَهُ أَتَعْرِفُ أَنْتَ فِيهِ وقتا قال لا
وروي عن بن عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّ الْأَقْلَفَ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِأَكْلِ ذَبِيحَتِهِ بَأْسًا إِذَا وَقَعَتْ بِهَا الزَّكَاةُ كَامِلَةً
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَنْ لَا يَخْتَتِنَ
وَاخْتَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٌ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يُسْلِمُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا ضَعُفَ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ لَهُ تَرْكُ الْخِتَانِ
وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَتْرُكُ الْخِتَانَ وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الَّذِي يُولَدُ مَخْتُونًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُجْرَى عَلَيْهِ الْمُوسِيُّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُقْطَعُ قُطِعَ
وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَفَى اللَّهُ فِيهِ الْمُؤْنَةَ
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
( 4 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ )
1708 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
الاستذكار — Page 338
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.338