تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُخْشَوْشِنًا فِي لِبَاسِهِ وَمَطْعَمِهِ عَلَى طَرِيقَةِ عُمَرَ كَانَ قَمِيصُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ وَكُمُّهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ أَخْشَعُ لِلْقَلْبِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ وَأَحْرَى أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَكَانَ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ فِي غَايَةٍ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنْهَا وَالرِّوَايَاتُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ بِمَا وَصَفْنَا كَثِيرَةٌ جِدًّا وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وعليه إزار فيه اثْنَتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ وَفِي كِتَابِهِ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ لَهُ بِالْبَصْرَةِ تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشَنُوا وَاقْطَعُوا الرَّكْبَ أَيْ تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ مَعَدٍّ وَلْيَكُنْ طَعَامُكُمْ وَلِبَاسُكُمْ خَشِنًا وَخَلِقًا وَقَوْلُهُ وَاقْطَعُوا الرَّكْبَ لِيَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ مِنَ الْأَرْضِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى حَاتِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَافِرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ حَيَاةُ الثَّوْبِ طَيُّهُ وَعَيْنُهُ بَسْطُهُ ذَكَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يحيى عن حاتم