مُزَيْنَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَآهُ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ
وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ليث عن نافع عن بن عُمَرَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ
وَهُوَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التمهيد من حديث بن عون عن بن سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ وَيَقُولُونَ وَلَا خُطْوَةً وَاحِدَةً
وروى عيسى بن دينار عن بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ وَهُوَ فِي أَرْضٍ حَارَّةٍ هَلْ يَمْشِي فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا قَالَ لَا وَلَكِنْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَقِفْ
1699 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرُهُمَا تُنْزَعُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَلِبَاسِهِ وَانْتِعَالِهِ وَوُضُوئِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ
وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْيُمْنَى فِي الِانْتِعَالِ يُفَضِّلُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بِالْإِكْرَامِ لَهَا لِبَقَاءِ زِينَتِهَا مِنَ اللِّبَاسِ عَلَيْهَا شَيْئًا مَا فَتَكُونُ أَوَّلَ مَا تُكْسَى الْخُفَّ وَالنَّعْلَ وَآخِرَ مَا يُنْزَعُ ذَلِكَ مِنْهَا
قَدْ قِيلَ هَذَا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَفْضِيلِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
وَحَسْبُنَا التَّبَرُّكُ بِاتِّبَاعِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ فَإِنَّهُ مَهْدِيٌّ مُوَفَّقٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ومن تفضيله اليمن أَنْ جَعَلَهَا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَجَعَلَ الْيُسْرَى لِلِاسْتِنْجَاءِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا لَبِسْتُمْ وإذا توضأتم فابدأوا بميامنكم
الاستذكار — صفحه 314
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۳۱۴