( 4 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ )
1679 - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنَّ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَهْجُرُ وَيُهَاجِرُ وَالْمُهَاجَرَةُ تَكُونُ مِنْهُمَا وَالنَّهْيُ مَقْصُودٌ بِهِ إِلَيْهِمَا وَالْإِعْرَاضُ أَنْ يَمِيلَ عَنْهُ بوجهه ويصغر خَدَّهُ وَيُوَلِّيَهُ دُبُرَهُ
قَالَ الشَّاعِرُ
( إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضْتَ عَنِّي . . . كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُورُ ) وَفِي الْحَدِيثِ رُخْصَةٌ فِي هَجْرِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَأَنَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - تَرْكٌ لِلِقَائِهِ حَتَّى تَزُولَ عَنْهُ ثَوْرَةُ غَضَبِهِ أَوْ نحو هذا والفضل في ذلك للمبتدأ بِالسَّلَامِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثًا مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ
وَهَذَا يُحْتَمَلُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَمِنْ غَيْرِهِمْ
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ زَادَ أَحْمَدُ وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ من الهجرة
1680 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
الاستذكار — صفحة 288
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٨٨