تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يَنْبَغِي الَّذِي لَا يَعْجَلُ شَيْءٍ أَنَاهُ وَقَدَّرَهُ حَسْبِي اللَّهُ وَكَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى هَكَذَا رِوَايَةُ يَحْيَى وَطَائِفَةٍ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ يَعْجَلُ شَيْءٌ أَنَاهُ وَقَدَّرَهُ كَأَنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى بِأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ شَيْءٌ وَقْتَهُ وَحِينَهُ الَّذِي قُدِّرَ فِيهِ أَوْ قُدِّرَ لَهُ وَآنَاءُ الشَّيْءِ وَقْتُهُ وَحِينُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( غير نظرين إنه ) الْأَحْزَابِ 53 أَيْ وَقْتُهُ وَحِينُهُ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ الَّذِي لَا يَعْجَلُ بِشَيْءٍ أَنَاهُ وَقَدَّرَهُ وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ مَعَهُ هَكَذَا وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَجَّلُ مَا قَضَى بِتَأْخِيرِهِ وَلَا يُؤَخَّرُ مَا قَضَى بِتَعْجِيلِهِ وَكُلٌّ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ وَالْأَنَاءُ وَالْأَنَاةُ فِي اللُّغَةِ التَّأْخِيرُ قَالَ الشَّاعِرُ ( وَأَنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهَيْلٍ . . . أَوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِنَا الْأَنَاءُ ) الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا عَلَى مَا قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ لَا يَتَقَدَّمُ شَيْءٌ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْ وَقْتِهِ الَّذِي سَبَقَ الْقَضَاءُ بِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( يمحوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ) الرَّعْدِ 39 اخْتِلَافًا كَثِيرًا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ لِلْخُرُوجِ بِذَلِكَ عَمَّا قصدنا لَهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتِ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أن
الاستذكار — صفحة 271 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض