تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ هَذَا لَمْ يلق عمر بن الخطب بَيْنَهُمَا نُعَيْمُ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا إِنْ صَحَّ لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ فَذَكَرَ فِيهِ نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ لَيْسَ هُوَ أَحْفَظَ مِنْ مَالِكٍ وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ مَالِكٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ وَمُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ جَمِيعًا مَجْهُولَانِ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ بِحَمْلِ الْعِلْمِ وَنَقْلِ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ هُوَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مَدَنِيٌّ مَجْهُولٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ قَرَأَتْ عَلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَكَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ لَا يُعْرَفُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ عَلِيلَ الْإِسْنَادِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ وَمِمَّنْ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مَعْنَاهُ فِي الْقَدَرِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وبن عباس وبن عمر وأبو هريرة وسعيد الْخُدْرِيُّ وَأَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاصي وَذُو اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا اسْتَحْسَنَّا مَنْ طُرُقِ أَحَادِيثِهِمْ فِي التَّمْهِيدِ وَمِنْ أَحْسَنِهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عن سعد بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ مَنْزِلَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فلم نعمل قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ وَقَرَأَ ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) اللَّيْلِ 5 - 10 وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِبَعْضِ أَسَانِيدِهِ فِي التَّمْهِيدِ