وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ لَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا وَلَا ذَكَرَ أَبَا النَّضْرِ فِي الْإِسْنَادِ وَلَا لَفْظَهُ فِي الْحَدِيثِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي إِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَمَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِسَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ وَمَنْ جَعَلَهُ لِسَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ جَعَلَهُ لِأُسَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِسَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ فَقَدْ وهم واللن أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ لِسَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأُسَامَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ سَمِعَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْ أُسَامَةَ جَمِيعًا وَالْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لِعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ وَهُوَ الْأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ )
وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَيْضًا عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي النَّضْرِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فرار مِنْهُ فَقَدَ جَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَلَطًا وَإِحَالَةً لِلْمَعْنَى وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّحْوِ وَتَصَارِيفِهِ إِنَّ دُخُولَ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِنَّمَا هُوَ لِإِيجَابِ بَعْضِ مَا نُفِيَ بِالْجُمْلَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ تَخْرُجُوا مِنْهَا
يَعْنِي الْبَلْدَةَ الَّتِي وَقَعَ الطَّاعُونُ بِهَا إِذَا لَمْ يكن خروجكم إلا فرارا والنصب ها هنا بِمَعْنَى الْحَالِ لَا بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ وَاللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) أَعْلَمُ
أَيْ إِذَا كَانَ خُرُوجُكُمْ فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ الْخُرُوجِ مِنْ مَوْضِعِ الطَّاعُونِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخُرُوجُ قَصْدًا إِلَى الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ
وقد روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ حَدِيثَهُ فقال فيه كما قال في حديث بن الْمُنْكَدِرِ لَا غَيْرَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ مَا يَشْفِي فِي لَفْظِهِ وَإِسْنَادِهِ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا جَاءَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبَا النَّضْرِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ عَنْهُ مَذْكُورٌ كُلُّ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
1654 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ
الاستذكار — صفحه 254
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۵۴