تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قَالَ الْمُعَافَى وَسُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنْ نَقِيعِ الْعَسَلِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ الثَّوْرِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَقِيعَ الزَّبِيبِ وَنَقِيعَ التَّمْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ اشْرَبْ مِنَ النَّبِيذِ كَمَا تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الْخَمْرُ حَرَامٌ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَالْمُسْكِرُ مِنْ غَيْرِهَا حَرَامٌ وَلَيْسَ كَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ قَالَ وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ إِذَا غَلَا حَرَامٌ وَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ وَالنَّبِيذُ الْعَتِيقُ الْمَطْبُوخُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَيٍّ شَيْءٍ كَانَ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مِنْهُ الْقَدَحُ الَّذِي يُسْكِرُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَنْ قَعَدَ يَطْلُبُ السُّكْرَ فَالْقَدَحُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَالْمَقْعَدُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَقْعَدِ عليه حرام كما أن الزنى عَلَيْهِ حَرَامٌ وَكَذَلِكَ الْمَشْيُ إِلَيْهِ قَالَ وَإِنْ قَعَدَ وَهُوَ لَا يُرِيدُ السُّكْرَ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَلَا بَأْسَ بِالنَّقِيعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ غَلَا مَا خَلَا الزبيب والتمر وهو قول أبي حنيفة في ما حَكَاهُ مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ السُّخَيْمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْخَمْرَ مِنْهُمَا فَفِي ذَلِكَ نَفْيٌ أَنْ تَكُونَ الْخَمْرُ مِنْ غَيْرِهِمَا قَالَ وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ عَصِيرَ الْعِنَبِ إِذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ خَمْرٌ وَأَنَّ مستحلة كافر واختلفوا فِي نَقِيعِ التَّمْرِ إِذَا غَلَا وَأَسْكَرَ فَدَلَّ اخْتِلَافُهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَفِّرُوا مُسْتَحِلَّ نَقِيعِ التَّمْرِ كَمَا كَفَّرُوا مُسْتَحِلَّ خَمْرِ الْعِنَبِ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا والسكر مِنْ كُلِّ شَرَابٍ