( مَرَرْنَ بِفَخٍّ رَائِحَاتٍ عَشِيَّةً . . . يُلَبِّينَ لِلرَّحْمَنِ مُعْتَمِرَاتٍ ) وَقَالَ آخَرُ
( مَاذَا بِفَخٍّ مِنَ الْإِشْرَاقِ وَالطِّيبِ . . . ومن حوار تقيات رعابيب )
وقال بن عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِشَامٍ بِإِسْنَادِهِ وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى خُمٍّ أَوِ الْجُحْفَةِ شَكَّ فِي ذَلِكَ وَخُمٌّ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْجُحْفَةِ وَفِيهِ غَدِيرٌ يُقَالُ لَهُ غَدِيرُ خُمٍّ
وَفِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مولاه
وقال بن إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ وانقل حماها إلى مهيعة ومهيعة في الْجُحْفَةُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ حَتَّى الْآنَ مِنْ تَنْكِيرِ الْبُلْدَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ هَوَاءَ الْبَلَدِ وَلَمْ يَشْرَبْ قَبْلُ مِنْ مَائِهِ
وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثمارها فاجتويناها وأصابنا بِهَا وَعَكٌّ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَيَّزُ عَنْ بَدْرٍ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
وَفِيهِ بَيَانُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنْ حَنِينِهِمْ إِلَى أَوْطَانِهِمْ وَتَلَهُّفِهِمْ عَلَى فِرَاقِ بُلْدَانِهِمُ الَّتِي كَانَ مَوْلِدَهُمْ بِهَا وَمَنْشَأَهُمْ فِيهَا
قَالَ بن مَيَّادَةَ وَاسْمُهُ الرَّمَّاحُ
( أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً . . . بِحَرَّةِ لَيْلَى حَيْثُ رَبَّتْنِي أَهْلِي )
( بِلَادٌ بِهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي . . . وَقُطِّعْنَ عَنِّي حِينَ أَدْرَكَنِي عَقْلِي ) وَقَدْ يُرْوَى
( هَلْ أَبَيْتَنَّ لَيْلَةً بِوَادِي الْخَزَامَا . . . حَيْثُ رَبَّتْنِي أَهْلِي
الاستذكار — صفحة 239
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٣٩