تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كَانَتْ حُدُودُهُ كُلُّهَا لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا الْقَتْلُ قُتِلَ وَتُرِكَ مَا سِوَاهُ وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الْمُرْتَدِّ يَجْنِي أَنْ يُقْتَلَ وَتَبْطُلَ كُلُّ جناية كانت منه وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ وقتل بدىء بِحَدِّ الْقَذْفِ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ثُمَّ يُجْلَدُ فِي الزِّنَى ثُمَّ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لِقَطْعِ الطَّرِيقِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لِلسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ مَعًا وَرِجْلُهُ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ مَعَ يَدِهِ ثُمَّ قُتِلَ قَوَدًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُبْدَأُ بِالْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ثُمَّ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ يُحَدُّ لِلزِّنَى أَوِ السَّرِقَةِ ثُمَّ يُحَدُّ لِلشَّرَابِ أُخْرَى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ وَقَتْلٌ فَمَا كَانَ لِلنَّاسِ فَحُدَّهُ وَمَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - فَدَعْهُ فَإِنَّ الْقَتْلَ يَمْحُو ذَلِكَ كُلَّهُ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ قَطَعَ يد رجل ثم قتله فروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يُقْتَلُ وَلَا تُقْطَعُ يده وهو قول بن شُبْرُمَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ فَلِلْوَالِي أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ثُمَّ يَقْتُلَهُ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا وَلَا مَكَانًا وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوا بِهِ فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَذَكَرَ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ قَالَ وُجِدَ قَتِيلٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَ وَادِعَةَ وَأَرْحَبَ فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَيْهِ أَنْ قِسْ مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمْ كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قُتِلَ قَتِيلٌ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنْ هَمْدَانَ بَيْنَ وَادِعَةَ وَحَيْوَانَ فَبَعَثَ مَعَهُمْ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَقَالَ انْطَلِقْ مَعَهُمْ فَقِسْ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَأَلْحِقْ بِهِمُ الْقَتِيلَ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن
الاستذكار — صفحة 152 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض