تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يُقْطَعُ سَارِقُهُ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُقْطَعُ سَارِقُ الصَّبِيِّ الْحُرِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَحَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَنْبُشُ الْقُبُورَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ وَقَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا قَالَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاخْتِلَافُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ إِذَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَبْلُغُ الْمِقْدَارَ الْمَقْطُوعَ فِيهِ السَّارِقُ عَلَى مَا أَصِفُهُ لَكَ أُمَّا الْجُمْهُورُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالتَّابِعِينَ فَيَرَوْنَ قَطْعَهُ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُقْطَعَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَطَعَ نَبَّاشًا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ شَاهَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَطَعَ نَبَّاشًا وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبَّاشَ كَالْمُحَارِبِ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَرَوْنَ عَلَى النَّبَّاشِ قَطْعًا