پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 560

پدیدآورندگان:

ص۵۶۰
أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَجْدَادِهِ مِنْ قِبَلِ أَيِّهِمَا كَانَ ويقطع في من سِوَاهُمْ مِنَ الْقَرَابَاتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي طُنْبُورٍ وَلَا مِزْمَارٍ وَلَا خَمْرٍ وَلَا خِنْزِيرٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمَةٍ مِنْهُ مِثْلِ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ وَمَنْ كَانَ مِثْلَهُمَا وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يُقْطَعُ كُلُّ مَنْ سَرَقَ إِلَّا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى أَحَدٍ فَيُسَلِّمُوا لِلْإِجْمَاعِ قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ الَّذِي لَا يُفْصِحُ أَنَّهُمَا إِذَا سَرَقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ غَلْقِهِمَا فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ وَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ قَالَ وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلِّقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَأْتِي الْقَوْلُ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقَ وَغَيْرِ الْمُعَلَّقِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ( لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الحريسة فقال أبو عبيد تُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ بِعَيْنِهَا يَقُولُ حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا إِذَا سَرَقَ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ مَا سُرِقَ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِالْجَبَلِ قُطِعَ حَتَّى يَأْوِيَهَا الْمُرَاحُ قَالَ وَالتَّفْسِيرُ الْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْحَرِيسَةُ هِيَ الْمَحْرُوسَةُ فَيَقُولُ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ فِي الْجَبَلِ قَطْعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حِرْزٍ وَإِنْ سُرِقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّبِيِّ الْمَمْلُوكِ وَالْأَعْجَمِيِّ اللَّذَيْنِ لا يعقلان يَسْرِقَانِ مِنْ حِرْزِهِمَا فَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يُقْطَعُ من سرقهما أو أحدهما وهذا قول مالك والثوري والشافعي وأبي حنيفة وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الحسن والشعبي وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَا لَا يَعْقِلَانِ وَلَا يُمَيِّزَانِ فَإِنْ مَيَّزَا وَعَقَلَا فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ الْحُرِّ