قال نعم مِنْ أَيْنَ قَالَ وَهَبَتْهَا لِي امْرَأَتِي قَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَكُنْ وَهَبَتْهَا لَكَ لَا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ إِلَّا مَرْجُومًا ثُمَّ دَعَا رَجُلٌ رَقِيقَيْنِ فَقَالَ انْطَلِقَا إِلَى امْرَأَةِ الْمُغِيرَةِ فَأَعْلِمَاهَا لَئِنْ لَمْ تَكُونِي وَهَبْتِهَا لَهُ لَنَرْجُمَنَّهُ قَالَ فَأَتَيَاهَا فَأَخْبَرَاهَا فَقَالَتْ يَا لَهْفَاهُ ! أَتُرِيدُ أَنْ تَرْجُمَ بَعْلِي لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَقَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ فَخَلَّى عَنْهُ
وَقَالَ عَطَاءٌ هُوَ زان ولا حد على من قذفة بالزنى
وَقَالَ قَتَادَةُ يُرْجَمُ فَإِنَّهُ زَانٍ
قَالَ أَبُو عمر كان بن مَسْعُودٍ لَا يَرَى عَلَيْهِ حَدًّا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُذْرُهُ بِالْجَهَالَةِ وَيَظُنُّهَا أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا وَإِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِي قَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ ثُمَّ قَالَ لَا جَلْدَ وَلَا رَجْمَ
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقُولُ يُعَزَّرُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ
وقد روي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ دُونَ الْحَدِّ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ مِائَةَ جلدة
ورواه معمر وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
وقال بن عُيَيْنَةَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سلمان عن عمر
وبه قال بن شهاب الزهري وأبو عمر والأوزاعي أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا وَذَلِكَ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ
فَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رجل وطئ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا لِسَيِّدَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا
الاستذكار — صفحة 528
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٥٢٨