كانوا عشرة أو أكثر فعفا التسعة كان للباقي القيام في حده وحد القاذف له ولو كان حدا واحدا لسقط يعفو مَنْ عَفَا كَمَا يَسْقُطُ الدِّمَاءُ
وَلَهُمْ فِي هَذَا مِنَ الْقَوْلِ وَالِاعْتِلَالِ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا بِمَوْضِعٍ لَهُ
1541 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنَى النَّجَّارِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مدح غير هذا نرى ان تجلده الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ
قَالَ مَالِكٌ لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ هَلْ يُوجِبُ الْحَدَّ أَمْ لَا
يُرْوَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عمر أن عمر كان يحد في التعريضي بالفاحشة
وبن جريج قال أخبرني بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ صَفْوَانَ وَأَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
وَقَالَ بن جُرَيْجٍ الَّذِي حَدَّهُ عُمَرُ فِي التَّعْرِيضِ عِكْرِمَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ عِنْدَمَا هَجَا وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أسد تعرض له في هجائه سمعت بن أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ
وَكَانَ عُثْمَانُ يَرَى الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاذٌ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ
وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ
الاستذكار — صفحة 518
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٥١٨