تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وَحُجَّتُهُمُ الْقِيَاسُ لِلْعَبِيدِ عَلَى الْإِمَاءِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْإِمَاءِ ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) النِّسَاءِ 25 وَرُوِيَ عَنِ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي عَبْدٍ قَذَفَ حُرًّا يُجْلَدُ ثَمَانِينَ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بكر بن محمد عمرو بن حزم وقبيصة بن ذؤيب وبن شهاب الزهري والقاسم بن محمد واليه ذهب الأوزاعي وأبو ثور وداود حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قال أخبرنا سليم بن اخضر عن بن عَوْنٍ وَعَوْفٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي الْمَمْلُوكِ يَقْذِفُ الْحُرَّ قَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ يَقْذِفُ الْحُرَّ كَمْ يُجْلَدُ وَذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنِّي كُنْتُ أَجْلِدُهُ إِذَا زَنَى بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً ثُمَّ جَلَدْتُهُ فِي آخِرِ عَمَلِي ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنَّ جَلْدِي الْأَوَّلَ كَانَ رَأْيًا رَأَيْتُهُ وَإِنَّ جَلْدِي الْآخِرَ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فاجلده ثمانين قال حدثني بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ ظَنَّ دَاوُدُ وَأَهِلُ الظَّاهِرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا جَلَدَ الْعَبْدُ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ فِرَارًا عَنْ قِيَاسِ الْعَبِيدِ عَلَى الْإِمَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ نَفْسُ الْقِيَاسِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ فِي كُلِّ مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةً أَنْ يُجْلَدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَالْمُحْصَنَاتُ لَا يَدْخُلُ فِيهِنَّ الْمُحْصَنُونَ إِلَّا بِالْقِيَاسِ وَقَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ المسلمون أَنَّ الْمُحْصَنِينَ فِي ذَلِكَ كُلَّهُمْ حُكْمُهُمْ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمُحْصَنَاتِ قِيَاسًا وَأَنَّ مَنْ قَذَفَ حُرًّا عَفِيفًا مُسْلِمًا كَمَنْ قَذَفَ حُرَّةً عَفِيفَةً مُسْلِمَةً هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ رَأَى الحد حقا يجب للمقذوف سواء كان قاذفه حُرًّا أَوْ عَبْدًا قَالَ حَدُّ الْقَاذِفِ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخُصَّ قَاذِفًا حُرًّا مِنْ قَاذِفٍ عَبْدٍ