تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) النُّورِ 2 قَالَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ إِذَا رُفِعَتْ إِلَى السلطان وروى نافع عن بن عمر الجمحي عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر قال ضرب بن عُمَرَ جَارِيَةً لَهُ أَحْدَثَتْ فَجَعَلَ يَضْرِبُ رِجْلَيْهَا قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ ظَهْرَهَا قَالَ فَقُلْتُ ( وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) النُّورِ 2 قَالَ يَا بُنَيَ وَأَخَذَتْنِي بِهِمَا رَأْفَةٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَقْتُلَهَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَوْجَعْتُ حِينَ ضَرَبْتُ 1533 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعترف على نفسه بالزنى وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرَّجْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ الْعَسِيفَ وَغَرَّبَهُ عَامًا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثَ نَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ) وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا حديث بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَالتَّغْرِيبُ النَّفْيُ وَذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي نَفْيِ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ وَغَيْرَهَا فِي هَذَا الْبَابِ فَلَمْ يَرَوْا عَلَى الزَّانِي الْبِكْرَ غَيْرَ الْجَلْدِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَغْرِيبِ الرَّجُلِ الْحُرِّ إِذَا زَنَى وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ سِجْنَهُ التَّغْرِيبَ وَالْأَكْثَرُ يَنْفُونَهُ مِنْ بَلَدِهِ وَيَسْجُنُونَهُ بِالْبَلَدِ الَّذِي يُغَرِّبُونَهُ بِهِ وَفِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا عَلَى النِّسَاءِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُنْفَى الزُّنَاةُ الرِّجَالُ كُلُّهُمْ عَبِيدًا أَوْ أَحْرَارًا وَلَا يُنْفَى النِّسَاءُ