وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا )
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ هَذَا هُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ مَجْهُولٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ يُعَذَّرُ اللُّوطِيُّ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إِلَّا الْأَدَبُ وَالتَّعْزِيرُ إِلَّا أَنَّ التَّعْذِيرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَشَدُّ الضَّرْبِ
وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ( لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ )
وَهَذَا حَدِيثٌ قِيلَ فِي وَقْتٍ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَهُ إِبَاحَةُ دَمِ السَّاعِي بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَقَاطِعِ السَّبِيلِ وَعَامِلِ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ وَمَنْ شَقَّ عَصَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا ) وَجَاءَ النَّصُّ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ( فَاقْتُلُوهُ )
وَهَذَا مِنْ نَحْوِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) الانعام 145
ثُمَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ نبيه منها ان اللوطي زان واللواط زنى وأقبح من الزنى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ) وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ لَعَنَ الزَّانِيَ بَلْ أَمَرَ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وأولى الناس ان يقول اللواط كالزنى مَنْ أَجَازَ وَطْءَ الدُّبُرِ مِنَ الزَّوْجَاتِ وَالْإِمَاءِ وَهُوَ عِنْدُنَا غَيْرُ جَائِزٍ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - بِمَوْضِعِ الأذى كالحيض من النساء وبالله توفيقنا
الاستذكار — Page 496
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.496