پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 483

پدیدآورندگان:

ص۴۸۳
فَقَالَ فِيهِ مَالِكٌ لَا يَحُدُّ الْإِمَامُ الْقَاذِفَ حَتَّى يُطَالِبَهُ الْمَقْذُوفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ سَمِعَهُ فَيَحُدَّهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ شُهُودٌ غَيْرُهُ عُدُولٌ قَالَ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ شَهِدَ عِنْدَهُ شُهُودٌ عُدُولٌ عَلَى قَاذِفٍ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ حَتَّى يُرْسِلَ إِلَى الْمَقْذُوفِ وَيَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَعَلَّهُ يُرِيدُ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ إِلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ( وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) فَإِنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ وَسَبِيلُهُ في ما أَمَرَهُ بِهِ سَبِيلُ الْوَكِيلِ يُنَفِّذُ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ مُوَكِّلُهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَانٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَذَكَرْتُ وَجْهَ كُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَمَوْضِعَ اسْتِنْبَاطِهِ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ أَرَ لذكرها ها هنا وجها لان كتابي ها هنا لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ فِيهِ وَالْمَقْصِدُ إِلَّا إِيرَادَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي رَسَمَهَا الْمُوَطَّأُ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ الْعَسِيفُ الْأَجِيرُ فَهُوَ كَمَا قَالَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَسِيفُ الْعَبْدَ وَيَكُونُ السَّائِلَ قَالَ الْمَرَّارُ الْجَلِّيُّ يَصِفُ كَلْبًا ( أَلِفَ النَّاسَ فَمَا يَنْبَحُهُمْ . . . مِنْ عَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرَ وَحُرٍّ ) يَعْنِي مِنْ عَبْدٍ وَحُرٍّ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عن قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا قَالَ الْعُسَفَاءُ الْأُجَرَاءُ هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَدْ يَكُونُ الْعَسِيفُ الاسيف وهو الحزين
الاستذكار — صفحه 483 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض