تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنْ أَقْرَرْتَ الرَّابِعَةَ أَقَمْتُ عَلَيْكَ الْحَدَّ ) فَأَقَرَّ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ فَذَكَرُوا خَيْرًا فَرُجِمَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يُكْتَبَ حَدِيثُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ فَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفَانِهِ وَكَانَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَشْهَدَانِ لَهُ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَكَانَ وَكِيعٌ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يُوَثِّقَانِهِ وَيُثْنِيَانِ عَلَيْهِ قَالَ وَكِيعٌ مَهْمَا شَكَكْتُمْ فلا تشكوا فان جابر الْجُعْفِيَّ ثِقَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ بن شِهَابٍ مُرْسَلًا فَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وعقيل بن خالد عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ مَاعِزًا الْأَسْلَمِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بالزنى فرده اربع مرات وذكر الحديث قال بن شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحُرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا طرق حديث بن شِهَابٍ وَأَلْفَاظَ نَاقِدِيهِ بِالْأَسَانِيدِ فِي كِتَابِ ( التَّمْهِيدِ ) وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ مَاعِزٍ فِي قِصَّةِ اعْتِرَافِهِ بالزنى وَرَجْمِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بن عَبَّاسٍ وَرَوَى حَدِيثَهُ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَنُعَيْمُ بْنُ هَزَّالٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَفِي أَكْثَرِهَا أَنَّهُ اعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَفِي بَعْضِهَا مَرَّتَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَإِسْرَائِيلَ وَأَبِي عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ اعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجم واختلف الفقهاء في عدد الاقرار بالزنى فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ إِذَا أقر مرة واحدة بالزنى حد
الاستذكار — صفحة 468 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض