كَانَتْ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ وُضِعَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ كِتَابَتِهِ وُضِعَ ذَلِكَ فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا ثُمَّ يَخْرُجُ حُرًّا بِتِلْكَ الْقِيمَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ يَحْيَى فِي ( الْمُوَطَّأِ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لِمَالِكٍ فِي ( الْمُوَطَّأِ ) أَصْلُ ما ذكره بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَضَى الْقَوْلُ فِيهِ
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ غُلَامِي فُلَانٌ حُرٌّ وَكَاتِبُوا فُلَانًا تُبَدَّأُ الْعَتَاقَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ
وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَزَادَ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُمْضُوهُ مُكَاتَبًا أَوْ يُعْتِقُوا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ مِنْهُ بَتْلًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا بَدَأَ بِالْعَتَاقَةِ لِأَنَّهُ عِتْقٌ مُتَيَقَّنٌ وَحُرْمَتُهُ قَدْ ثَبَتَتْ وَالْكِتَابَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجِزُ صَاحِبُهَا فَيَعُودُ رَقِيقًا
وَسَنَذْكُرُ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي مَا يُبْدَأُ مِنَ الْوَصَايَا فِي كِتَابِ الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى
الاستذكار — صفحة 434
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٣٤