تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال معمر واما بن شُبْرُمَةَ فَقَالَ وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَهُ حِينَ أَعْتَقَهُ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَا خَلَّفَهُ الْمُكَاتَبُ إِذَا مَاتَ فَبَيْنَهُمَا الشَّطْرَانِ يَرِثُهُ الْمُعْتِقُ لِنَصِيبِهِ بِقَدْرِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ وَيَرِثُهُ الْآخَرُ بِقَدْرِ الْعُبُودِيَّةِ فِيهِ وَالْآخَرُ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ كَقَوْلِ بن شُبْرُمَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَسَنَزِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي بَابِ الْعِتْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ قَالَ وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أَعْتَقَ فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ بَعْدَ أَنْ يَعْتِقَ وَيَصِيرُ مَوْرُوثًا بِالْوَلَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَاءِ لَا يَرِثُهُ إِلَّا الْعَصَبَاتُ مِنَ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ إِلَّا وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ يُعْتَقُ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ كَاتَبْنَ وَلَا يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمَوَالِي إِلَّا أَقْعَدُ النَّاسِ بِمَنْ أَعْتَقَهُ وأقربه إِلَيْهِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُولِي مِنْ عَصَبَتِهِ وَالْعَصَبَةُ الْبَنُونَ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ثُمَّ الْأَبُ بَعْدَ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ ثُمَّ الْإِخْوَةُ لِأَنَّهُمْ بَنُو الْأَبِ ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفُلُوا ثُمَّ الْجَدُّ أَوِ الْأَبُ ثُمَّ الْعَمُّ لِأَنَّهُ بن الْجَدِّ ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ وهذا المجرى يجري ميراث الولاء وروى بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ انه اخبره عن سالم ان بن عُمَرَ كَانَ يَرِثُ مَوَالِيَ عُمَرَ دُونَ بَنَاتِ عمر وهو قول علي وزيد وبن مَسْعُودٍ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ وَمَعْنَى الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ أَيْ لِلْأَقْرَبِ فالأقرب مِنَ الْمُعْتِقِ السَّيِّدِ حِينَ يَمُوتُ الْمُعْتِقُ الْمَوْلَى وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ عَلَى طَرِيقِ الْفَرَائِضِ مِثَالُ ذَلِكَ أَخَوَانِ وَرِثَا مَوْلًى كَانَ أَبُوهُمَا قَدْ أَعْتَقَهُ فَمَاتَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ وَتَرَكَ وَلَدًا وَمَاتَ الْمَوْلَى فَمَنْ قَالَ ( الولاء للكبر ) قال الميراث للأخ دون بن الأخ