تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ وَيَتْرُكُ وَلَدًا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَأُمَّ وَلَدٍ فَأَرَادَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَنْ تَسْعَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُ يَدْفَعُ إِلَيْهَا الْمَالَ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَى ذَلِكَ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ وَلَا مَأْمُونَةً عَلَى الْمَالِ لَمْ تُعْطَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَهُ الشَّافِعِيُّ والكوفيون فقالوا أم ولد والمكاتب إِذَا مَاتَ مَالٌ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَلَدُهُ السَّعْيَ فِي جَمِيعِ كِتَابَتِهِ فَهُمْ رَقِيقٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْهُمْ وَحُجَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ فَعَجَزَ بَعْضُهُمْ وَسَعَى بَعْضُهُمْ حَتَّى عَتَقُوا جَمِيعًا فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ عَجَزُوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ أصحاب مالك في هذا الباب فقال بن الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَوْ مَلَكَهُ وَهُوَ حُرٌّ عَتَقَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَى مَا سواه من القرابات وكذلك قال بن نَافِعٍ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا كَانُوا قَرَابَةً فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ كَانُوا مِمَّنْ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ لَوْ مَلَكَهُمْ وَهُوَ حَرَامٌ لَا يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ وَكَانُوا مِمَّنْ يَرِثُونَ أَمْ مِمَّنْ لَا يَرِثُونَ لِأَنَّ أداءه عنهم اما هو على وجه العطف والصلة وهو كقوله الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ قَالَ لَا يَنْصَرِفُ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ بِذَلِكَ عَنْهُمْ وَقَالَ بن كِنَانَةَ إِنْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ كَائِنًا مَا كَانُوا لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْحَمَالَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ أَنَّ مَا عَدَا الْوَالِدَ وَإِنْ عَلَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ مِنَ الْأَبْنَاءِ فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَأَدَّى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَائِرِهِمْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ لَوْ مَلَكَهُمْ وَكَذَلِكَ الْأَخُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مَعَ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا أَوِ الِابْنِ وَإِنْ سفل