تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قَالَ الْحَكَمُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ يَضْمَنُ مَوْلَاهُ قِيمَتَهَا وَقَالَ الْحَكَمُ جِنَايَاتُهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ يَسْعَى فِيهَا قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْمُكَاتَبُ إِنْ جَرَّ جَرِيرَةً مَنْ يُؤْخَذُ بِهَا قَالَ سَيِّدُهُ وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يُؤْخَذُ بِهَا أَنْ يُسْلِمَهُ فِي كِتَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّهَا الْبَدَلُ مِنْ إِسْلَامِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَبَى مِنْ إِسْلَامِهِ فَقَدْ رَضِيَ بِأَرْشِ الْجَرِيرَةِ مَا بَلَغَتْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ فِي رَقَبَتِهِ قَالَ بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَإِنْ أُصِيبَ الْمُكَاتَبُ بِجُرْحٍ فَلِمَنْ أَرْشُهُ قَالَ لَهُ وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قُلْتُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَحْرَزَ ذَلِكَ كَمَا أَحْرَزَ مَالَهُ قَالَ نَعَمْ ( 5 - بَابُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ ) 1504 - قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي مُكَاتَبَ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يبيعه إذا كان كاتبه بدنانير أو دراهم الا بِعَرَضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَهُ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَقَدْ نُهِيَ عن الكالىء بالكالىء قَالَ وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الْعُرُوضِ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ أو الرقيق فإنه يصلح للمشتري أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرَضٍ مُخَالِفٍ لِلْعَرُوضِ الَّتِي كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ عَلَيْهَا يُعَجِّلُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ النَّسِيئَةِ فِي بَيْعِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لِأَنَّ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ يُؤْخَذُ نُجُومًا فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ بِالنَّقْدِ وَلَا بِالنَّسِيئَةِ لِأَنَّهُ صَرْفٌ إِلَى أَجَلٍ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ عَرَضٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِعَرَضٍ غَيْرِ مُعَجَّلٍ لِأَنَّ النُّجُومَ مُؤَجَّلَةٌ فَلَوْ تَأَخَّرَ الْعَرَضُ كَانَ مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعُ عَرَضٍ بِعَرَضٍ مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الرِّبَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَرَضٌ بِعَرَضٍ مِثْلِهِ وَزِيَادَةٍ