تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وَقَالَ أَشْهَبُ وَلَسْتُ أَرَى مَا قَالَ وَأَرَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُتَمَسِّكُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ وَفِي ( الْمُدَوَّنَةِ ) لِابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ قَوْلِ أَشْهَبَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ أَحَدُ سَيِّدَيْهِ ثُمَّ يَعْجِزُ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي ( مُوَطَّئِهِ ) هَذَا إِذَا قَاطَعَهُ الشَّرِيكُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنْ قَاطَعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ أَجَازَهُ رَجَعَ بِالْخِيَارِ إلى المقاطع وروى بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُقَاطِعَ لَا يَرْجِعُ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ وَلَا فِي رَقَبَتِهِ إِلَّا يَأْخُذَ الْمُتَمَسِّكُ نِصْفَ مَا قَاطَعَهُ بِهِ وَيَرُدَّهُ مِنْ نَصِيبِهِ إِلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِنْ عَجَزَ أَوْ مِنْ مِيرَاثِهِ إِنْ مَاتَ لِأَنَّهُ صَنَعَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَائِزًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ( فِي الْمُزَنِيِّ ) لَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَوَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ فَهُوَ كَعِتْقِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَكَذَلِكَ إِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ لَهُ وَقَوْلُ المغيرة في ذلك كقول الشافعي وقال بن الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَضْعُ مَالٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي ( الْمُوَطَّأِ ) مَسَائِلُ فَمَعْنَاهَا وَمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ فَلَمْ أَذْكُرْهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنَّ سَيِّدَهُ لَا يُحَاصُّ غرماءه باللذي عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّوْا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَوْلُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا يُبْدُونَ فِي ذَلِكَ وَلَا يحصهم سيد المكاتب بشي مِنْ مَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَةٍ أَوْ نِجَامَةٍ وَإِنَّ شُرَيْحًا وَالشَّعْبِيَّ وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وحماد بن أبي سليمان وبن أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيِّ ( بْنِ صَالِحٍ ) كَانُوا