تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَحَطَّ عَنْهُ أَلْفًا وقال لولا أن عليا فعل ذلك مَا فَعَلْتُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ يَتْرُكُ لَهُ طَائِفَةً من كتابته وكان بن عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ نجومه مخافة ان يعجز وروي عن بن عَبَّاسٍ يُوضَعُ عَنْهُ شَيْءٌ مَا كَانَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعْطَى مِمَّا كُوتِبَ عَلَيْهِ الربع لقول الله تعالى ( وءاتوهم من مال الله الذي آتاكم ) النُّورِ 33 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ وَضَعَ عَنْ مُكَاتَبِهِ السُّدُسَ وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مِثْلُهُ وَقَالَ قَتَادَةُ يُوضَعُ عَنْهُ الْعُشْرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَأَوَّلَ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ فِي أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَحُطَّ عَنْ مُكَاتَبِهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ فِي آخِرِ نُجُومِهِ أَوْ فِي سَائِرِهَا أَوْ يُعْطِيَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ مَنْ رَأَى ذَلِكَ نَدْبًا وَمَنْ رَآهُ وَاجِبًا قول الله تعالى ( وءاتوهم مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ) النُّورِ 33 مِنْهُمْ وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ سَادَاتُ الْمُكَاتَبِينَ وَإِنَّمَا خُوطِبَ بِهِ سَائِرُ النَّاسِ فِي عَوْنِ الْمُكَاتَبِينَ فَمِنْهُمْ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنِ وَاقَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تعالى ( وءاتوهم من مال الله الذي آتاكم ) النُّورِ 33 قَالَ حَثَّ النَّاسَ عَلَى أَنْ يُعِينُوا الْمُكَاتَبَ وَعَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ حُضُّوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْمُكَاتَبَ وَالْمَوْلَى مِنْهُمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَسْأَلَةٌ وَقَالَ الْبَطِّيُّ إِنَّمَا أُعَيِّنُ بِهِ النَّاسَ لِيَتَصَدَّقُوا عَلَى الْمُكَاتَبِينَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَمَرَ بِذَلِكَ الْوُلَاةَ لِيُعْطُوهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ