وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو يُوسُفَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَا إِلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ فَلِلْعَبْدِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ وَلَا يَكُونُ ولاؤه للمعتق
وقد قال بن الْقَاسِمِ إِذَا خَرَجَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ إِلَيْنَا مُسْلِمًا ثُمَّ خَرَجَ سَيِّدُهُ مُسْلِمًا عَادَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مُسْلِمًا قَبْلَ سَيِّدِهِ ثَبَتَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبِيدًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنَ الطَّائِفِ مُسْلِمِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ سَادَتُهُمْ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ وَلَاؤُهُمْ
وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَإِنَّمَا مَلَكُوا أَنْفُسَهُمْ بِخُرُوجِهِمْ كَمَا كَانَ يَمْلِكُهُمُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ سَبَوْهُمْ وَأَخَذُوهُمْ عَنْوَةً فَلَيْسَ بِخُرُوجِهِمْ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ
الاستذكار — صفحه 370
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۳۷۰