تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا شُذُوذٌ فِي إِيجَابِهِ العقل عل الِابْنِ وَوَلَدُهُ عَصَبَتُهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 13 - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ وَوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ ) 1497 - مَالِكٌ أَنَّهُ سال بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبَةِ قَالَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ ( أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ ) أَنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَا سَمِعَ فِي مِيرَاثِ السَّائِبَةِ غَيْرَ مَا اسْتَحْسَنَهُ وَذَهَبَ إِلَيْهِ وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي السَّائِبَةِ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَّا أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ السَّائِبَةُ لِيَوْمِهَا فَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ قَالَ أَيْ لَا تَعُودُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ وكان بن شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَطَائِفَةٌ يَرَوْنَ لِلسَّائِبَةِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ فَإِنْ وَالَى مَنْ شَاءَ أَحَدًا كَانَ مِيرَاثُهُ لَهُ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُوَالِ أَحَدًا كَانَ مِيرَاثُهُ وَعَقْلُهُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وكان بن مَسْعُودٍ يَقُولُ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أبي عمرو الشيباني عن بن مَسْعُودٍ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولَانِ لَا بَأْسَ ببيع ولاء السائبة وهبته وقد كره بن عمر ان يأخد مَالَ مَوْلًى أَعْتَقَهُ سَائِبَةٌ وَأَمَرَ بِهِ فَاشْتُرِيَ به رقاب وأعتقها وَالنَّظَرُ يَشْهَدُ لَهُ لَوْ لَمْ تَرَ الْمَالَ لَهُ مَا فَضَلَ ذَلِكَ فِيهِ