قَالَ وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ ( أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ) يَعْنِي اللَّقِيطَ
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا سَاحَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أُرِيَ شَيْئًا قَالَ فَسَاحَ رَجُلٌ وَلَدُ غَيَّةٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ يَرَى مَنْ قَبْلَهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْسَنْتُ وَأَسَاءَ أَبَوَايَ مَاذَا عَلَيَّ قَالَ فَرَأَى مَا رَأَى السَّائِحُونَ قَبْلَهُ
( 10 - بَابُ مَصِيرِ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ )
1488 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم عَنْكِ عَدَدْتُهَا وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَتْ لِعَائِشَةَ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ( أَمَّا بَعْدُ ) فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
الاستذكار — صفحة 348
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٤٨