عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي مرواح عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ كَذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن أبي مرواح عَنْ أَبِي ذَرٍّ مُسْنَدًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنَ الطُّرُقِ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي مرواح الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ ( أَنْفَسُهَا عند أهلها وأغلاها أثمانا )
وكذلك رواه بن عُيَيْنَةَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَسَائِرُ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي مرواح عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قال ( أنفسها عند أهلها وأغلاها ثَمَنًا )
1487 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ
واما عتق بن عمر لولد وأمه فقد ذكرنا عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلُهُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ عِتْقَ الْمُذْنِبِ ذِي الْكَبِيرَةِ جَائِزٌ وَأَنَّ ذُنُوبَهُ لَا تُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ مُعْتِقِيهِ وَكَذَلِكَ وَلَدُ الزنى لان ذنوب أبويه ليس شيء منه مَعْدُودًا عَلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) الْأَنْعَامِ 164 ( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) الْأَنْعَامِ 164
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ عِتْقِ الْكَافِرِ تَطَوُّعًا فَالْمُسْلِمُ الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِذَلِكَ
وَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ طَارِقٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ ( أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ) تَعْنِي أَوْلَادَ الغية
الاستذكار — Page 347
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.347