پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 292

پدیدآورندگان:

ص۲۹۲
لَهَا بِذَلِكَ قَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا أَثْغَرُوا فَوْقَ ذَلِكَ فَلَا حَضَانَةَ لَهَا قال بن وهب وسئل مالك عن المطلقة ولها بن فِي الْكُتَّابِ أَوْ بِنْتٌ قَدْ بَلَغَتِ الْحَيْضَ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهُمَا فَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ الْغُلَامَ وَيُعَلِّمَهُ وَيَقْلِبَهُ إِلَى أُمِّهِ وَلَا يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ وَلَكِنْ يَتَعَاهَدُهُ فِي كُتَّابِهِ وَيَقَرُّ عِنْدَ أُمِّهِ وَيَتَعَاهَدُ الْجَارِيَةَ وَهَى عِنْدَ أُمِّهَا مَا لَمْ تُنْكَحْ قَالَ مَالِكٌ وَلِلْجَدَّةِ مِنَ الْأُمِّ الْحَضَانَةُ بَعْدَ الْأُمِّ ثُمَّ الْجَدَّةُ مِنَ الْأَبِ قَالَ وَلَيْسَ لِلْأُمِّ وَلَا لِلْجَدَّةِ أَنْ يَخْرُجَا بِالْوَلَدِ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ وَلَدَ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ ذَكَرًا فَهِيَ أَوْلَى بِحَضَانَتِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَيَدْخُلْ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ فَإِذَا بَلَغَ ذهب حيث شاء خالف بن القاسم رواية بن وهب في اعتبار البلوغ وقد ذكر بن عبد الحكم الروايتين قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأُمُّ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ ابْنَتِهَا وَإِنْ بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَعَلَى الْأَبِ نَفَقَةُ ابْنَتِهِ إِذَا كَانَ يَجِدُ قَالَ مَالِكٌ وَأَوْلِيَاءُ الْوَلَدِ أَوْلَى بِهِمْ - وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا - مِنْ أُمِّهِمْ إِذَا نَكَحَتْ قَالَ مَالِكٌ فَإِذَا تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ فَالْجَدَّةُ مِنَ الْأُمِّ أَوْلَى فَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهَا الْوَلَدُ وَكَذَلِكَ إِنْ سَلَّمَتْهُ الْأُمُّ اسْتِثْقَالًا لِلْوَلَدِ ثُمَّ طَلَبَتْهُ لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهَا قال بن الْقَاسِمِ عَنْهُ فَإِنْ مَاتَتْ جَدَّتُهُ لِأُمِّهِ فَخَالَتُهُ أَوْلَى بِحَضَانَتِهِ ثُمَّ بَعْدَهَا جَدَّتُهُ لِأَبِيهِ ثُمَّ الْأُخْتُ ثُمَّ الْعَمَّةُ وَبِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى بِالْوَلَدِ مِنَ الْعَصَبَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ تَخْيِيرَ الْوَلَدِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَيُنْظَرُ لِلْوَلَدِ بِالَّذِي هُوَ أَكْفَأُ وَأَحْوَطُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ فَالْخَالَةُ أَحَقُّ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ تَخْيِيرًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْأُمُّ إِذَا تَزَوَّجَتْ فَالْعَمُّ أَحَقُّ مِنَ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ وَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَرَادَتْ أَخْذَ الْوَلَدِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ تَخْيِيرَ الصَّبِيِّ وَذُكِرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا الْأُمُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ وَعَلَى الْأَبِ النَّفَقَةُ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَتْهُ إِلَى جَدَّتِهِ فَمَتَى ارْتَجَعَتْهُ مِنْهُ رَدَّ عَلَيْهَا نَفَقَتَهَا وَالْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَّةِ إِذَا قَوِيَتْ عَلَى النَّفَقَةِ وَلَا تَعُودُ حَضَانَةُ الْأُمِّ بِطَلَاقِهَا
الاستذكار — صفحه 292 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض