يحتلم عن غَسَّانَ وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ وَهُوَ ذُو مَالٍ وَلَيْسَ له ها هنا إِلَّا ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلْيُوصِ لَهَا قَالَ فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ بِئْرُ جُشَمٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ فَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَّقِيِّ
1461 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَانًا يَمُوتُ أَفَيُوصِي قَالَ فَلْيُوصِ
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَبُو بكر وكان الغلام بن عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ درهم
قال أبو عمر روى بن عُيَيْنَةَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّ فُلَانَا يَمُوتُ قَالَ مُرُوهُ فَلْيُوصِ فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ قَالَ فَبِيعَتْ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا
قَالَ وكان الغلام بن عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً
هَكَذَا قال بن عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ
وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَهُ
وَسُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ مَنْ أَوْصَى مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَاللَّهُ قَضَاهُ عَلَى لِسَانِهِ لَيْسَ للحق مدفع
قال بن سِيرِينَ وَقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ
قَالَ سفيان وقال بن شبرمة وبن أبي لَيْلَى لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ
قال وقال بن شُبْرُمَةَ أَنَا لَا أُجِيزُ صَدَقَتَهُ فَكَيْفَ أُجِيزُ وَصِيَّتَهُ !
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ وَالسَّفِيهَ وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا تَجُوزُ وَصَايَاهُمْ إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ عُقُولِهِمْ مَا يَعْرِفُونَ
الاستذكار — صفحة 269
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٦٩