تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مغازيه فحضرت أمه الوفاة بالمدينة فقيل لها أَوْصِي فَقَالَتْ فِيمَ أُوصِي إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَعَمْ ) فَقَالَ سَعْدٌ حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائِطٍ سَمَّاهُ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عمرو وتابعه أكثر الرواة منهم بن القاسم وبن وهب وبن بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَقَالَ فِيهِ الْقَعْنَبِيُّ سَعْدُ بن عمرو وكذلك قال بن الْبَرْقِيِّ سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ كَمَا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ لَهُ صُحْبَةٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَغَيْرُهُ 1457 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَعَمْ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ سَعْدَ بْنَ عبادة وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قال سفيان قال عمرو واخبرني بن الْمُنْكَدِرِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا قَالَ ( نَعَمْ ) قَالَ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ مَخْرَفًا أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا قَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ أَتَيْتُ بن الْمُنْكَدِرِ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَالْأَحَادِيثُ فِي قِصَّةِ أَمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذِهِ مُتَوَاتِرَةٌ مُسْنَدَةٌ وَمُرْسَلَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ جَائِزَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مُتَلَقًّى عِنْدَهُمْ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ