وهو قول جماعة فقهاء الأنصار
رَوَى يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ يُرَدُّ الْمِيرَاثُ لِأَهْلِهِ
وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عن إبراهيم قَالَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يقسم أو اعتق على مراث قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَجَبَتِ الْحُقُوقُ لِأَهْلِهَا حَيْثُ مَاتَ
وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَقَالَا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرزاق قال أخبرنا بن جريج عن عطاء وبن أَبِي لَيْلَى إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ نَصَارَى ثُمَّ أَسْلَمُوا وَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمُوا فَلَا حَقَّ لَهُمْ وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَهُ يَقُولُ إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ نَفَذَ فَلَا شَيْءَ لَهُ
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1429 - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ إِنَّ الْبَعْلَ لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا وَإِنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ أَنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِسْمَةِ الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ عَلَى مَا أَصِفُ لَكَ
فَمَذْهَبُ مَالِكٍ ما ذكره بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَتِ الدُّورُ مُتَقَارِبَةً وَالْغَرَضُ فِيهَا مُتَقَارِبًا قُسِمَتْ قَسْمًا وَاحِدًا وَإِنِ افْتَرَقَتِ الْبِقَاعُ وَاخْتَلَفَتِ الْأَغْرَاضُ قُسِمَتْ كُلُّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ وَكَذَلِكَ الْأَرَضُونَ وَالْقُرَى
الاستذكار — صفحة 201
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٠١