Skip to main content

الاستذكار — Page 157

Contributors:

P.157
وَأَظُنُّ الْبَزَّارَ لَمَّا رَأَى حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قَدْ أَرْسَلَهُ ظَنَّ أَنَّ مَالِكًا وَحْدَهُ أَرْسَلَهُ فَغَلِطَ فِي ظَنِّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدٍّ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَبِغَيْرِ شُهُودٍ وَقَطْعُ الذَّرِيعَةِ إِلَى سَفْكِ دَمٍ مُسْلِمٍ بِدَعْوَى يَدَّعِيهَا عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُبِيحَ دَمَهُ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِهِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَظَّمَ دَمَ الْمُسْلِمِ وَعَظَّمَ الْإِثْمَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ إِلَّا بِمَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ لِيَمْتَثِلَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَرْدَفَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِقَوْلِ علي - رضي الله عنه - فإنه قد أَوْضَحَ الْحُكْمَ فِيهِ 1410 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا من أهل الشام يقال له بن خيبرين وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك فسال أبو موسى عن ذلك عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي عَزَمَتْ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ رواه بن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ ( فَلْيُسَلِّمْهُ بِرُمَّتِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ يَقْتُلُونَهُ وَقِيلَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ بِحَبَلٍ فِي عُنُقِهِ لِلْقِصَاصِ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عليه بالزنى الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَأَوْضَحْتُهُ وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا